الشيخ علي الكوراني العاملي

383

الإمام علي الهادي ( ع )

أقول : نلاحظ أن المهتدي ليس بطلاً كما زعم الذهبي . كما نلاحظ أن الخليفة صار جزءاً من الأطراف التركية المتصارعة ، بل آلةً بيدها ! وأن صراع الأتراك بينهم كان شديداً ، فقد جاء موسى بن بغا من خراسان لينتقم من وصيف ويحاسبه على ثروته الطائلة ، التي حصل عليها ! قتل المهتدي ونصب المعتمد « أحمد بن المتوكل » حدثت تطورات عديدة بعد شهادة الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، فقد ظهرت حركة الزنج في البصرة ، وحركة الخوارج في الموصل ، وانقسم الترك إلى قسمين : قسم مع المهتدي في سامراء بقيادة صالح بن وصيف ، وقسم ضدهم بقيادة موسى بن بغا ، وسيأتي ذلك إن شاء الله في سيرة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) . وكانت نهاية المهتدي لأنه حاول أن يوقع بين الأتراك ، فاتفقوا عليه فكشف المهتدي مؤامرتهم ، فقتل القائد بايكباك ، فجاش الترك عليه وهاجموه ، وكانت بينهم معارك انتهت بهزيمة المهتدي وقتله . قال الطبري « 7 / 582 » : « وفي رجب من هذه السنة « 256 » لأربع عشرة ليلة خلت منه خلع المهتدي ، وتوفي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب . ذُكر أن ساكني الكرخ بسامرا والدور تحركوا لليلتين خلتا من رجب من هذه السنة يطلبون أرزاقهم ، فوجه إليهم المهتدى طبايغو الرئيس عليهم ، وعبد الله أخا المهتدي ، فكلمهم فلم يقبلوا منهما ، وقالوا نحن نريد أن نكلم أمير المؤمنين